Skip to content Skip to sidebar Skip to footer

الانحراف الفكري لدى الشباب أسبابه وعلاجه

إعداد دكتور/عبدالرحمن حماد الأزهري

الانحراف الفكري هو: (العدول عن الصواب لتردد القلب في شبهة غير شرعية مضرة ضرراً متعدياً بصاحبها المخطئ أو الخاطئ .)..    و ذلك لأن الانحراف ينشأ عن أحد أمرين لا ثالث لهما:

1ـ إما لشهوة: كاتباع الهوى مع العلم بالخطأ، ومعرفة الصواب؛ وذلك كحال شارب الخمر، ومتعاطي المخدرات، والمقترف للزنا ـ عياذاً بالله ـ ..

2ـ وإما لشبهة : وهي أخطر من الشهوة، وتتعلق بمعتقد الإنسان وفكره ومنهجه وانحرافه عن الجادة المستقيمة في ذلك التي عليها  جمهور  هذه الأمة الصالح، وهدي الكتاب والسنة..

فصاحب الشهوة يكون على ضلال، ويظن الحق باطلاً، والباطل حقاً، فلا يتراجع عن شبهته إذا استقرت في عقله وفكره إلا بعلم صحيح دافع لها..

ومن ثم وجب التنبيه والحذر من الانحراف الفكري وخصوصا لدي الشباب  ومن هذه الشبهات في الدين أياً كان نوعها وحجمها ومصدرها واستمدادها، وعدم الركون لمن يحاول التهوين أو الاستهانة أو التقليل من أثر هذه الأفكار الضالة, والشبه المنحرفة وعدم الوعي أو التوعية بمخاطرها على الفرد والأسرة والمجتمع والدولة والأمة..فهذه الأفكار والانحرافات كالنبتة تبدأ بذرة ثم تنمو شيئاً فشيئاً إلى أن تستوي وتسمو وتعلو وتنتشر, أو كالغرس يبدو صغيراً ثم ينمو ويكبر.. والنار ليست إلا من مستصغر الشرر.. !!

والخلاصة أنه يجب علينا أن نسعى وبجدية تامة إلى محاربة الانحراف الفكري المتعلق بالشبهات وذلك عن طريق غرس المعتقد الحق, وسبيل لاستقامة, ومنهج الإسلام الصحيح بوسطيته واعتداله, وتعزيز القيم الإنسانية القرآنية الفاضلة المشتركة والمتمثلة في خلق التسامح والعفو والمحبة والأخوة والإيثار والتعايش السلمي مع غير المسلمين.. ونبذ الفرقة والنزاع والخلاف والشقاق والقطيعة.. واتخاذ الحوار وسيلة للتقارب والتفاهم والتعاون والوحدة.. وتنمية الملكات والمواهب والقدرات والهوايات لدى الشباب فيما ينفع ويفيد ويعود عليهم ومجتمعهم ووطنهم بالخير والسداد والفلاح والرشاد.. مع التركيز على الجانب الوقائي من خلال تفعيل دور كل من الأسرة والمدرسة والمسجد والإعلام بمختلف وسائله المسموعة والمقروءة والمرئية وغيرها..

 

Spread the love
Show CommentsClose Comments

Leave a comment